في ظل المحيط الجديد، الذي كثرت فيه المتغيرات وتعقدت فيه عملية إدارة أعمال المنظمات والتي أصبحت تنشط في بيئة تتميز بالمخاطرة وحالة عدم التأكد, لم يعد البقاء هدفا سهل المنال, ناهيك عن تحقيق النمو واكتساح أسواق جديدة. فالبقاء لن يكون إلا للأجود أداء و الأحسن لمختلف الأطراف, وهذا هو مدلول التميز.
وعليه، فإن التفوق الاقتصادي لمنظمات الأعمال أصبح لا يتحقق إلا بالاعتماد على قوة اقتصادية تقوم على الاستغلال الأمثل لمواردها الاقتصادية المتاحة سواء بشرية أو مالية أو تكنولوجية من جهة والقدرة على الابتكار والإبداع لأساليب تسويقية و إنتاجية جديدة لتكون قادرة على الإدارة الفاعلة وعلى تحقيق الأداء الجيد والمتميز للوصول في النهاية إلى اكتساب الميزة التنافسية التي من شأنها أن تعزز من مركزها التنافسي في الأسواق العالمية وبالتالي ضمان البقاء في السوق وعدم زوالها خاصة وأنها أصبحت تنشط في ظل بيئة تنافسية حادة ومعقدة.
والواقع أن منظمات الأعمال المعاصرة أصبحت تحتاج إلى أساليب الإدارة الرقمية لتتولى مهام تسيير مختلف وظائفها وأنشطتها وصولا إلى الأهداف الجديدة المنشودة بأكبر كفاءة وفعالية . حيث لم تعد نماذج الإدارة الحديثة أو الأعمال التقليدية تصلح للبيئة المتنامية كما ونوعا.وهكذا ظهرت بيئة العمل البديلة وهي العالم الافتراضي الرقمي الذي يجعل من أولوياته تطوير رأس المال الفكري و الاهتمام بتشجيع التجديد و الابتكار والتميز في الأداء عن طريق الاعتماد على التكنولوجيات الحديثة والمتمثلة أساسا في شبكة الإنترنت وشبكات الإنترانت و الإكسترانت وغيرها من الوسائل التقنية المتطورة والمتجددة التي تم تسخيرها لخدمة الموارد البشرية وتطوير قدراتها, لخلق ثقافة ومناخ عمل مناسبين لأهداف المنظمة وإيجاد مكان لها في خريطة اقتصاديات السوق المعاصرة .
وسنحاول في هذا البحث التركيز على معرفة عالم الإدارة الرقمية من حيث النشأة والمفهوم والآليات والمجالات والتطبيقات ومدى مساهمتها في إعطاء التميز والديناميكية والمرونة العالية والتنافسية المستدامة لمنظمات الأعمال على اختلاف أنواعها وأحجامها وفي رفع كفاءة وفعالية إدارتها وأداءها الاقتصادي وبالتالي تحسين جودة خدماتها المقدمة , كما سيتم توضيح مكونات نموذج للإدارة الرقمية.
وتهدف إلى نقل المفاهيم الفلسفية والمعارف الأكاديمية إلى المشاركين بما يساعدهم على تكوين الإطار المعرفي الذي يمكن الانطلاق منه لبناء المحاور الأساسية التي ينطلق منها البرنامج.
وتهدف إلى تبادل الخبرة والمعرفة بين منفذ البرنامج والمشاركين فيه، وبما يساهم في تكوين ثقافة مشتركة بين الجميع تسمح بعد ذلك بنقل تلك الثقافة إلى الواقع التطبيقي في شكل برنامج عمل تطويري للتطبيق السليم للمنظومة التدريبية.
ورش العمل :
وتهدف إلى تجميع المشاركين في مجموعة من الورش التدريبية التي يسعى من خلالها المدربAction Plan إلى ترجمة الموضوعات التي يدور حولها البرنامج في شكل خطة عمل تطويرية نتيجتها دليل تطبيقي يمكن للمشاركين الاسترشاد به في عملية نقل أثر التدريب إلى الواقع العملي وبما يظهر في شكل نتائج ملموسة على الأداء الكلي.